الأخبار المحليةشعرمنوعات

شعر فصيح ( خاص ) : أنا في الصيام

الشاعر : د. رضا محمد جبران

أنا في الصيام!!!
(أَنَا فِي الصِّيَامِ) أَهِيمُ فِي فَلَكِ الهَوى
أَطْويِهِ طَيَّاً كَالمُحبِّ وَقَد غَوَى

أَنَا تَائِهٌ بَينَ النُّفوس يَقُودُنِي
فَيْضٌ مِن الوِجدَانِ مَشبُوبُ الجَوَى

أَنَا فِي هَوَاهُ مُتَيَّمٌ بِوِصَالهِ
أَشْتَاقُهُ شَوقَ المُحِبِّ عَلَى النَّوَى

أَسْقي الفُؤادَ بِمَا تَعَطَّرَ ذِكرُهُ
مِنْ كُلِّ آيٍ فِي الكِتَابِ وَمَا حَوَى

أَسْقِيهِ حُبَّاً مِن خَلاقِ مُحَمَّدٍ
خَيرِ الوَرَى أَعْني الرَّؤوفَ، وَمَا ارتَوَى

حُيِّيتَ يَا شَهَرَ المكارِمِ إِنَّنِي
أَحْببتُ فِيكَ مِن الهُدَى نَبْذَ الهَوَى

رَمَضانُ يَا شَهرَ العِبَادةِ وَالتُّقَى
مَهْمَا اجتهدتُ فَفِيكَ أَحْتسبُ العَنَا

هَبْني ظَمِئتُ مِن الهَوَى مُتَلَهِّفا
أَنَا كَالرَّضيعِ مَعَ الفِطامِ قَد التَوَى

مَهْلا رُوَيدكَ إِنَّ قَلبي مُغْرمٌ
أَضْنَاهُ مَا يَلقَى الحبيبُ إِذَا اكتَوَى

قَد هَامَ فِي دُنيَا المَفاتنِ غَافلاً
حَتَّى تَبَدَّى لَهُ الهِلالُ وَمَا ارعوى

وَتَصَفَّدَ ((المِنْطِيقُ)) فِي أَغْلالِهِ
لَا شِعرَ يُلهٍمُ فِي الصِّيامِ عَلَى الطَّوَى

يَا لَيْتَ شِعْري لَو وَجَدتُ طَرِيقَهُ
حَتَّى أُدَنْدنَ مِنْ فُؤادِي مَا انطَوَى

أَنَا فِي الصِّيامِ أُقَيمُ يَوْمي شَارِدًا
فِي الذِّكرِ أَسْبحُ لَا فُتورَ وَلَا وَنَى

لَكِنَّني لَو رُحتُ أَنشدُ حَاجَةً
فِي السُّوقِ قلبي فِيهِ مَنْهوكَ القُوَى

أَختارُ أَنْواعَ الخُضارَ وَنَهْمَتِي
تَهْوى الطَّريَّ وَلا تُفِضِّلُ مَا ذَوَى

وَأُسَائلُ الجَزَّارَ عَنْ أَسْعارِه
فِي اللحْمِ يَلتَهبُ الفُؤادُ بِما شَوَى

وَأُصيبُ مِن سَرْحِ العُيونِ فَوَاكهًا
أَغْرتْ فُؤادِي بَعْدَما بَلغَ الخَوَى

وَأَطوفُ طَوْفاً فِي الشَّوارعِ لاهِثًا
فَأُضيعُ صَوْمِي بَعدَ صَبْرٍ قَدْ هَوَى

فَاغْفرْ ذُنُوبيَ يَا إِلهيَ إِنَّني
أَرْجوكَ عَفْواً دَائماً وَلِمَنْ نَوَى

د. رضا محمد جبران
12/ 5/2018

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق
إغلاق