الأخبار المحليةثقافة وأدبليبيامقال

مقال : وانت يا فالح !

بقلم : عبد الرزاق الداهش

أين انفقت أكثر من مئة ألف دينار خلال ستة أعوام؟
سؤال كنت قد طرحته كرد عن سؤال لموظف يتقاض، أكثر من 1300 دينار شهريا.
كان الموظف يردد سؤاله الحائر بتذمر شديد: أين ذهبت الـ 277 مليار؟
(يا فالح) المئة ألف دينار التي تقاضيتها مقابل ربع ساعة عمل في اليوم، حسب تقديرات ديوان المحاسبة هي جزء من الـ277 مليار.
أكثر من مليون وثمان مئة ألف موظف في بلد لا يتخطى عدد سكانه السبعة ملايين، يعني أكثر من خمسة أضعاف موظفي ألمانيا، التي يزيد عدد سكانها عن عشرة أضعاف سكان ليبيا.
(يا فالح) البنزين التي سعرها أقل من سعر الماء، فاتورة دعمها من الـ 277 مليار، وماذا تعني الزاوية خط أحمر، أو زوارة خط أحمر، إلا حمايتنا لمهربي مقدرات الليبيين من الليبيين؟
(يا فالح) الكهرباء المجانية التي تستهلك بشكل جائر مجانا، أضواء كاشفة، ومكيفات تعمل ليل نهار هي جزء من الـ 277 مليار.
(يا فالح) مليارات العلاج بالخارج بكوبونات من مجالس عسكرية في كل مدن ليبيا، ولكل مكان في العالم، حتى ضاقت فنادق تونس بالمرافقين، هي جزء من الـ 277 مليار.
(يا فالح) تبرعات رجل الأعمال لبعض المسجد الذي نصلي فيه، هي أيضا من 277 مليار، وقد حصلوا عليها من فساد الاعتمادات، أو فساد التعاقدات.
(يا فالح) من يفضل أن يكون المسؤول فاسدا ليعين له أولاده من الروضة هم نحن، ومن يحتفي بقدوم رجال الاعمال الفاسدين في المناسبات الاجتماعية هم نحن، ومن يمنع الاطفال من الدراسة لزيادة مرتبهم، دون أن يدخلوا فصلا دراسي منذ سبعة أعوام هم نحن.
صحيح الحكومات المتعاقبة مدانة بسوء إدارة المال العالم، ولكن على كل واحد من أن يسأل نفسه بما في ذلك رئيس ديوان المحاسبة: (وأنت يا فالح)!

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق
إغلاق