الأخبار المحليةسياحة و سفرليبيا

سياحة وسفر : جالو

بقلم : عبد الرزاق يحيى

خاص_ خبر ليبيا _  تعتبر مدينة جالو المركز الرئيسي لمنطقة الواحات وهي واحة قديمة ذكرها الرحالة العرب والمستشرقين في العديد من المصادر التاريخية وتذكر المصادر التاريخية بأن أهالي واحة جالو هم أول من قام بتسيير القوافل التجارية عبر أطول مسار صحراوي من الساحل الليبي الي وسط وشرق أفريقيا حوالي منتصف القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين
وقد أقاموا علاقات تجارية وثيقة وعلاقات نسب ومصاهرة، كما عقدوا المواثيق والمعاهدات مع بعض الشعوب والقبائل الأفريقية وحوض وادي النيل عبر ما يعرف بطريق (جالو الجغبوب) كما أنهم سيروا القوافل التجارية بدرب الاربعين الذي أوجدوه بخبرتهم كطريق مختصرة تربط الساحل الليبي بادغال أفريقيا، والذي اشتهرت بـ (طريق المجابرة)
تبعد على العاصمة طرابلس 900 كم وأهم ما يميزها وجود غابات النخيل الكثيفة الرابطة بين كثبان وهضاب الرمال للصحراء الليبية
. تعتبر منطقة الواحات من أهم مصادر ليبيا في النفط والغاز لما تحتويه من حوض يشكل مخزون واحتياطي هائل من النفط والغاز وبوجود العديد من المواني مثل ميناء البريقة النفطي وميناء الزويتينة والشركات والحقول النفطية الكبيرة مثل حقل السرير والنافورة وزلطن والراقوبة وغيرها علما بان أول حقل نفطي في ليبيا تم اكتشافه هو حقل زلطن واول ميناء تم إنشاءه هو ميناء البريقة النفطي وبوجود هذه المنشاءات النفطية الواقعة في نطاقها كما تعتبر منطقة الواحات المصدر الرئيسي في إنتاج التمر بليبيا لما يوليه أبناء الواحات من اهتمام بزراعة النخيل جعلها الزراعة الأولي بالمحافظة المتمثلة بالنخيل البعلي والمروي من مزارع المواطنين والمشاريع الزراعية. للدولة
كما تتميز مدينة جالو بالأشغال اليدوية المتنوعة مثل أشغال النسيج بأنواعها وصناعة الأواني من الفخار والنحاس أو نجارة الخشب وأشغال السعفيات والليف والجريد وكذلك صناعة بيت الشعر في البادية والأغطية والمفارش واللباس التقليدي من عباءات وأحزمة وأغطية الرأس للرجل والمرأة.
و النسيج يشمل نسيج العباءات والجرود والأحزمة وأغطية الرأس ونسيج المفارش والأغطية كالمرقوم والكليم و الحمل و الوسادة المديد ونسيج أجزاء الخيمة وتنفذ بأدوات بدائية تقليدية كالمسدي والنول وغالباً ما تقوم بها المرأة في البادية والريف فيما ينسج الرجال الأقمشة الحريرية و القطنية.
والجدير بالذكر إنّ مدينة جالو تحتضن سنوياً مهرجانا تراثيا ثقافيا اجتماعيا على مدار أسبوع كامل في القصر الأثري القديم بالتعريف بالموروث الثقافي للمدينة .
كما أسهمت منطقة جالو في حركة الجهاد ضد الاحتلال الإيطالي وقدمت العديد من الشهداء، وكانت لأبنائها ملحمة عظيمة مع شيخ المجاهدين عمر المختار الذي كانت له بمنطقة اللبة حجرة سرية للتخطيط والتنظيم والإمداد وكانوا يحملون قوافل المجاهدين الواحدة تلو الاخري بالمؤن والعتاد الحربي. ومن أهم المعارك التي شهدتها منطقة جالو (معركة عين زقوط – معركة قارة السدار – معركة قارة أصويد) كما أسهم أبنائها بدور كبير في معارك التحرير والجهاد

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق
إغلاق