الأخبار المحليةثقافة وأدبسياسة دوليسياسة محليليبيامقال

مقال ( خاص ) : وجهة نظر قد تبدو غريبه

بقلم الدكتور : البهلول اليعقوبي

انا من جيل انتظر خطب عبد الناصر .
وتظاهر من اجل الوحدة العربية .
وهتف بسقوط الكيان الاسرائيلي الذي كنّا نسميه المزعوم .
من اجل القضية ترأست نادي الطلبة العرب في الجامعة التي درست بها وضم الي رئاسة نادي الطلبة المسلمين لذات الغرض .
بذلنا جهود خرافية بتعريف إمكانياتنا انذاك ولا احد يمكنه ان يزايد علينا .
انتظرنا العودة وخسرنا مع الزمن معظم ما تبقى بعد نكبة 1967 .
وبعد مرور كل هذه المدة وما وصلنا اليه من تردي انفلت زمام الكلمة العربية الواحدة وسقطت لاءات الخرطوم وطبع البعض علانية وطبع البعض سرا .
طبيب ليبي في رحلة له الى ليبيا الاسبوع الماضي أسعف راكب على رحلة من سينسيناتي بامريكا الى باريس كان قد أغمي عليه وبعد ان راقبه احد الركاب وتعرف على مدى حرفيته في الحفاظ على حياة الراكب عرض عليه ان يساعده للعمل في دول الخليج فشكره الليبي وقال له بانه لديه عمل وموقع محترم بامريكا ولكنه سال هذا المتطوع لتقديم الخدمة وفوجئت بانه إسرائيلي .
قال له بانه لديه مكتب في عاصمتين خليجيتين وانه له نفوذ كبير هناك .
لا تستغربوا . ومن يستغرب منكم فانه يدل على انه لا يتابع مجريات الامور اخيرا بل من مدة .
لا تلوموا ولي عهد هذه الدولة او أمير تلك الدولة لتعاونه وتنسيقه مع اسرائيل .
هؤلاء يبحثون عن نصالح دولهم بعد ان يئسوا ولابد وان وطنيتهم لو منعتهم من هذا فسيؤدى بغيرهم ليفعل اكثر مما يفعلونه .
شعوري نحو اسرائيل مازال كما هو يوم ان وقفت العام 1971 وأوقفت فلسطيني عند حده عندما تنكر لفلسطينيته داخل منظمة الطلبة العرب بجامعة أيداهو .
ويوم ان تعاملت بجمع التبرعات لمنظمة التحرير قبل ان يُشرّعوا تهريب الطائرات .
ويوم قذفت بنفسي في سيارة بيجو متوجها من غريان الى طرابلس عندما سمعنا بان الشباب بالعاصمة تطوعوا للحرب ضد اسرائيل اثناء حرب النكبة حيث توقفت الدراسة بالجامعة وعدنا لمدة يوم الى مدننا بعد ان نفذ الخبز وقفلت متاجر الهضبة امامنا من الفزع .
مازلت كما انا عندما أبعدت من منصب سفير اليونسكو في القاهرة الذي فزت به من اجل موقفي المؤيد للحقوق الفلسطينية .
اتركوا هؤلاء يمشّوا امورهم ويوم ان تستطيعوا مقارعة اسرائيل لن يستطيع ا ان يوقفوكم بل وسترونهم معكم .
اسرائيل لديها 200 رأس نووي ونحن لدينا 200 ( …… ) في كل مجلس نواب من مجالسنا النتنة ولا مؤاخذة و ( 30 … ) في كل وزارة من وزاراتنا الانتهازية .
والكلام مش مقادي بعضه .
كفانا مزايدة .
واحرصوا على نجاح اولادكم وبناتكم بدون غش وشجعوهم على المواطنة والعمل الذؤوب وعلى الرأي والرأي الاخر حتى نبني مجتمع الديمقراطية والمعرفة .
احرصوا على تذكيرهم بحقنا في فلسطين وقولوا لهم اننا مضطرين لمجاراة القوى العظمى وعندما يحين الوقت المناسب عليهم بأخذ زمام المبادرة لاستعادتها .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق
إغلاق