الأخبار المحليةثقافة وأدبسياسة عامسياسة محليليبيامقال

مقال ( خاص ) : الصراع الليبي وسبيل الخروج من الهاوية

بقلم الدكتور : البهلول اليعقوبي

لا احد ينكر بان المتربصين الذين كانوا يَرَوْن في انفسهم الوريث المناسب للقذافي كثر .
معظم هؤلاء كانوا بالخارج .
منهم من كان يمارس المعارضة .
ومنهم من كان يبحث عن ظروف مناسبة افضل للمعيشة واستغل الفرصة وانضم للثورة وهو على يقين بانه ليس لديه ما يخسره .
من المتربصين ايضا من كان سجين رأي ولكن هناك من كان ايضا بالسجن ولا ندري ما كانت تهمته ومن يدري تحدث بخجل او سكت خوفا على نفسه .
من المتربصين الجدد من كان في المكان المناسب وفي التوقيت المناسب ومع الصحبة المناسبة وحتى الانتماء القبلي والمناطقية المناسبة ليرى في نفسه ليس فقط شريكا ولكن صاحب الكلمة العليا .
كل هذا صار يعرفه الليبيين من صغيرهم الى كبيرهم ومن بسيطهم الى مثقفهم .
ما لا يدركه الجميع ان ما يحرك الصراع ويوجهه ويمنعنا من الوصول الى مخرج مناسب ليس فقط هؤلاء ولكن من يقف خلفهم .
الثورة ضد القذافي ما كانت لتنجح لولا الدعم الذي تلقته من الخارج .
كل هذا الدعم ودون استثناء تقريبا لم يكن لله في سبيل الله ولم يكن لحماية الليبيين ولكنه كان لصالح المتدخلين .
التقت مصالح المتدخلين بمختلف هوياتهم مع الذين تحركوا لإزاحة القذافي وهذا النوع من التحالف موجود منذ الازل فمن يحتاج لمساعدة وتأتيه تدق على باب بيته سيكون غبيا لو انه طلب اوراق الطارق وحلّفه عن صدق نواياه وكتب معه معاهدة صدق نوايا .
يقول الليبيين لما اليد في العروه والجمل ناض مش وقت كلام .
الان وقد زال القذافي ونظامه .
وبعد هذا المخاض الذي طال مداه .
وبعد ان طال السفر وارتخى التفر ( كما نقول مرة اخرى ) .
وبعد ما بانت عوينة الحق .
وبعد ما ازالت ريحنا التبن وبان شعيرنا .
وبعد ما شفنا كل جمل الي عينه في الكرمه .
اتضح لنا وبما لا يدعو للشك بان الذين يعرقلون مسيرتنا ليسوا فقط منا .
والذين هم منا ليسوا الاهم ولا الاكثر فاعلية كما يبدو للبعض .
والكلمة النهائية ليست بنت فم هؤلاء ولكنها بنت آذانهم .
مصالح الدول المتصارعة على رقعة الوطن وبايدي وطنية هي المحرك الاكبر لما نحن فيه .
نحن صرنا ننتظر موقف ايطاليا وفرنسا .
فما سيسجله التاريخ بأحرف من صديد ( وما ابعد الذهب عنا ) في حقنا هو انه لن تكون هناك انتخابات ولا دولة ولا استقرار ولا دستور ولا حكومة تحكم ولا قانون ولا أمان ولا خروج من المعيشة الضنكة التي نحياها حتى تتفق هذه الدولة مع تلك وكل يرضى بنصيبه في كعكتنا اما نحن فسيكون نصيبنا ( اذا سكتنا عن ذلك ) ما يتأففون عن تناوله .
صوموا عن الاكل بل جوعوا واصبروا وادعوا مثل العجائز في يوم مصيبة على من يتسبب في إيذائكم وانا اغلب الظن بان العلي القدير لن يستجيب لكم لانه جعل للمتقين فقط الاستجابة فهل انتم منهم ؟
لا اعتقد فانتم لم تتقوا الله في انفسكم ولا في اخوتكم ولا في وطنكم وبالتالي سيزيد الامر ترديا على ما نحن فيه وسنسير كما فعلنا منذ سنوات في الوقوع نحو الهاوية الى ان تستفيقوا وتشغلوا محركاتكم وتعيدوا توجيه مركبة الوطن الى الاعلى .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق
إغلاق