الأخبار المحليةثقافة وأدبسياسة محليفنونليبيامقال

مقال ( خاص ) : ماذا نتوقع من مجلس الأمن الدولي ؟!

بقلم الاستاذ : فائز بوجواري

كل واحد منا نحن الليبيون جميعاً توقع من مجلس الأمن الدولي شيئاً مختلفاً وكان الكثيرون من أبناء الشعب الليبي يرغبون في أن يمارس هذا المجلس دوره المفترض في إنهاء الأزمة الليبية القائمة حالياً ومعالجتها بالقوة التي كان عليها هذا الدور إبان التدخل عام 2011 عندما أدت ما يعرف بعملية غروب أوديسا إلي إحداث تغييراً سياسياً بهجوم عشرات الجيوش الغربية في هجمة صليبية شرسة المقصود منها حرباً على الإسلام والمسلمين وهي ضمن مخطط مرسوم ومنسق بين أطراف تدير الصراع الديني في ثوب جديد تحت مسمى مختلف يستخدم المنظمات الدولية والمؤسسات التابعة لها لخلط الأوراق في ليبيا ويتضح جلياً أنهم لا يريدون حلاً لهذه الأزمة إلا بطريق واحد دون الإهتمام لما يرغب الليبيين للوصول إليه بل تزداد المسألة تعقيداً كلما وصلت لدرجة من درجات التوافق بين الليبيين أنفسهم وترجع دائماً الأمور للدائرة الأولى فلم ينعم أبناء الشعب الليبي بثمار الحرية من عدالة اجتماعية ومساواة والذي كان من المفترض أن يتم من خلال إعادة صياغة وتشكيل وتنظيم صفوف أبناء هذا الشعب ومعرفة ما يريدون حقاً من التغيير والذي عاصرنا أحداثه في عديد من الساحات إبان خروج الناس للشارع مدفوعين بتوجيه من الإذاعات ووسائل الإعلام المختلفة في مشهد ساخن حيث كانت الهجمة الإعلامية شرسة للغاية وما كان يجرؤ أحد على مواجهتها وبدأت تعبئة صفوف المقاتلين للدخول في معركة خاسرة يتصارع فيها الكل مع الكل الرابح الأكبر فيها خاسر كان من الممكن لها أن تكون معركتهم الكبرى لبناء ليبيا الحبيبه من خلال التركيز على نواحي محددة من جوانب متعددة لخوض مسيرة بناء متلاحقة عبر الأعوام لتأسيس دولة حضارية تقوم على متطلبات التنمية المستدامة والعدالة بين الأجيال وصولاً لحياة كريمة خالية من التعقيد السياسي مهما كانت أفكار وثقافات أبناء الشعب واتجاهاتهم المختلفة في محاولة متواضعة لتقريب وجهات النظر بين المواطنين وصناع القرار الكبار بالدولة الليبية وكان يجب تحديد وبيان جانباً مهماً لمتطلبات أساسية مهمة للبيئة المحلية والإنسان والموارد المتاحة بحكم التخصص العلمي وذلك لتفادي البعد الكارثي لتجاهلها مرة أخرى كما سابقاً كان يحدث منذ أكثر من قرن مضى من الزمن بإهمال التخطيط المستقر والمتوازن بكل المدن والقرى على حساب الوطن وما يزخر به من موارد وكذلك تعداد سكاني بسيط لأن عادة المواطن ينشد التغيير بشكل يريح أعصابه المشدودة .
بقلم : فائز بوجواري 10.10.2018

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق
إغلاق