إقتصاد دوليإقتصاد عامإقتصاد محليالأخبار الدوليةالأخبار المحليةسياسة دوليسياسة محلي

المؤسسة الليبية للاستثمار توضح خلفيات هذا الحكم

أكدت المؤسسة الليبية للاستثمار اتخاذها كافة الإجراءات القانونية اللازمة، في سبيل حماية أموالها وأصولها في الخارج، وذلك في ضوء تضررها من الحجز على بعض أصولها في فرنسا لصالح مجموعة الخرافي الكويتية.

وقالت المؤسسة في توضيح لوسائل إعلام محلية، بشأن الحكم الصادر عن هيئة التحكيم بمركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي لصالح مجوعة الخرافي، والذي استغلته المجموعة الكويتية في الحجز على أصول تابعة للمؤسسة الليبية للاستثمار في فرنسا، إن الهيئة استندت في حكمها إلى البند 29 من عقد الإيجار بين المجموعة الكويتية والحكومة الليبية.

دار القضاء العالي
دار القضاء العالي

وينص البند 29 على أنه « في حالة نشوء نزاع بين الطرفين يتعلق بتفسير نصـوص هذا العقد أو تنفيذه أثناء سريانه يتم تسويه وديا، وإذا تعذر ذلك يحال الـنزاع إلى التحكيم، وفقا لأحكام الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية في الدول العربية الصادرة بتاريخ 26 نوفمبر 1980».

ولفتت المؤسسة إلى أنه في إطار البند المذكور حكمت هيئة التحكيم في 22 مارس 2013 لصالح مجموعة الخرافي ضد المدعى عليهم وهم « الدولة الليبية، وزارة الاقتصاد، وزارة المالية، وهيئة تشجيع الاستثمار وشؤون الخصخصة »، موضحة أن الهيئة ألزمت المدعى عليهم بأن يدفعوا تعويضا للمجموعة الكويتية يُقدر بمبلغ 936 مليونا و940 ألف دولار عن الخسائر الـتي لحقت بالمجموعة مع فائدة تقدر بـ 4% من إجمالي مبالغ التعويضات المحكوم بها من تاريخ 22 مارس 2013، وحتى السداد التام لها، كما قررت الهيئة إعطاء الحكم صفة «المعجل النافد على أصله».

وذكرت المؤسسة أنه برغم عدم إدخالها كطرف في الدعوى التحكيمية، وعدم صدور الحكم في مواجهتها إلا أن المدعي « أوقع بعض الحجوزات عـلى أصول مملوكة للمؤسسة الليبية للاستثمار في دولة فرنسا، ومن ضمنها أموال لدى بعض المؤسسات المصرفية بفرنسا».

ولفتت إلى أنها تقدمت بهذا الخصوص بطلب إلى المحكمة المختصة لرفع الحجوزات الـتي أوقعتها «الخرافي» عـلى أموالها، لتحكم محكمة بــاريس في 10 يوليو 2018، وبعد النظر إلى الطلب، برفض الحجـج المقدمة من المدعي (مجموعة الخرافي)، وبرفع الحجوزات الـتي أوقعها المدعي على أموال المؤسسة لدى بنكي «سوسيتيه جـنرال» و«BIA» باريس.

وأوضحت المؤسسة أنه برغم الحكم القضائي إلا أن المدعي (الخرافي) لم يرتض الحكم وأستأنفه في 5 سبتمبر 2019، أمام محكمة استئناف باريس، والـتي قضت فيه برفض الحكم المستأنف، و«إيقاع الـحجوزات عـلى أموال المؤسسة لدى المصارف المذكورة أعلاه»، ولفتت إلى إنه ونتيجة لهذا الـحكم فقد تتعرض «الأصول البالغ قدرها 265 مليون دولار لخطر حقيقي ينتج عنه خسارتها».

الدكتور علي محمود
الدكتور علي محمود

وأوضحت «الليبية للاستثمار» أن المحكمة الفرنسية أسست حكمها على اعتبار أنها «جزء لا يتجزأ عن الدولة الليبية، وأنها غـير مستقلة ماليا وإداريا عن الدولة، مستندة في ذلك عـلى أن قانون تنظيم المؤسسة رقم «13» لسنة 2010، يفيد بأنها شكل من أشكال الدولة الليبية، و«أن الأصول المـحجوز عليها غـير مشمولة بالحصانة الـتي تتمتع بها الدول عـلى الأموال السيادية».

وأكدت المؤسسة أنها قائمة على التمويل الذاتي المستقل عن الخزانة العامة للدولة، وإن الهدف من تأسيسها يكمن في استثمار أموال الشعب الليـبي للأجيال القادمة.

وقالت إن «حـجم المبالغ المراد الحجز عليها من أصول المؤسسة كبـيرة للغاية، وستؤثر سلبا على استثماراتها بالخارج، وتضر بوضعها المالي، وتفتح المجال أمام أطراف أخرى للقيام بإجراء مماثل، باعتبارها ضامنا وممثلا للدولة الليبية، وهو ما يخالف الواقع والقانون نظرا لخصوصية نشاطها».

ولفتت المؤسسة إلى أنه في سبيل منع ذلك قامت بمخاطبة «إدارة قضايا الدولة، وكذلك اللـجنة المشكلة بموجب قرار المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق رقم «502» لسنة 2019» بشأن متابعة الأحكام الصادرة على أصول الدولة الليبية بالخارج، لإيجاد الحلول المناسبة بالخصوص.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق
إغلاق